ميرزا حسين النوري الطبرسي

338

خاتمة المستدرك

الواقفة والطائفة الذين هم أحد المذاهب ، أن يكون المراد من الواقفة المعنى المصدري لا الفرقة ، وذلك أن يكون في الذين وقفوا شيب وشبان أو مشايخ وتلامذة ، ويكون عثمان المعمر في الشيب أو الأعلم في الشيوخ ، فيؤيده أن النجاشي نقل ما نقله عن الكشي ساكتا عليه ، ثم أورد بان البطائني قائد أبي بصير المظنون أنه أسن بن عثمان ، وأجاب بان البطائني كان في الكوفة ، وعثمان في مصر ، فالمراد أن عثمان شيخهم في مصر . واعلم أن الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال أطال في نقل كلمات بعض الفقهاء في حكمهم بضعف الخبر عن جهة وقف عثمان وخيانته ، فاستظهر منه أنهم لم يلتفتوا إلى رجوعه وتوبته ( 1 ) ، ثم نقل كلاما للشيخ الحرفي تحرير الوسائل ، وقال : واعلم أنه لم يوثقه أحد من أهل الرجال ، ولكن الحر يريد أن يلفق توثيقه من القرائن وعمدتها الوكالة ، وما نقله بعضهم من الاجماع . وفيه : أولا : أن الناقل للاجماع غير معلوم فلا اعتماد عليه . وثانيا : أنه معارض بالشهرة المتأخرة على ضعفه ، والوكالة مع الخيانة لا تدل على الاعتماد فضلا عن الوثاقة ، وقد علم من هذا كله اشتباه السبط ( 2 ) حيث قال : المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثقا ، بل المعروف تضعيفه ، ثم قال : بل لم نقف على توثيقه ، وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ( إنما هومن قول بعضهم ، والبعض غير معلوم الحال ، ولو سلم العلم والاعتماد عليه فهو من الاجماع المنقول بالخبر الواحد ، والاعتماد عليه كلام وبتقديره لا يفيد إلا الظن ، والأخبار الواردة في ذمه منها ما

--> ( 9 ) تكملة الرجال 2 : 127 . ( 2 ) اي : سبط الشهيد الثاني الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، صاحب كتاب استقصاء الاعتبار .